languageFrançais

فوزي بن قمرة: لن أقدم طلباً لقرطاج.. ومنتقدو ابني قلوبهم مليئة بالحقد

حلّ الفنان فوزي بن قمرة ضيفاً على برنامج "نجوم" اليوم السبت 28 مارس 2026، حيث جدد تأكيده على اعتزازه بهويته كفنان شعبي متمسك بهذا النمط الموسيقي، مع حرصه الدائم على تطويره وتجديده ليتماشى مع الموجات الموسيقية السائدة.

وأكد بن قمرة أن آلة "المزود" تظل الركيزة الأساسية في كافة حفلاته، سواء داخل تونس أو في المهرجانات العربية والعالمية. وأوضح أنه وصل اليوم إلى مرحلة "الغناء على الكيف"، حيث لم يعد يشعر بالحاجة لإثبات أي شيء، فما طمح إليه حققه منذ 30 عاماً، وأغانيه باتت محفوظة لدى الأجيال المتعاقبة، خاصة الجيل الجديد الذي استقطبه بنجاح بعد مشاركته في برنامج "أمور جدية".

وعن علاقته بالجمهور وتطور الساحة، أشار بن قمرة إلى أنه بات يحسب خطواته بدقة أكبر، احتراماً لذكاء الجيل الحالي من الفنانين والجمهور، واصفاً إياهم بأنهم "جيل سابق لعصره" ويمتلك ذوقاً مختلفاً يجب أخذه بعين الاعتبار.

كما تحدث فوزي بن قمرة بفيض من المشاعر عن أبنائه ومواهبهم، مؤكّدا أن يحيى يمتلك صوتا ممتازا وتقنياته "عجيبة"، مشيراً إلى أن والدته تحرص على تفوقه الدراسي كأولوية قبل الفن. ورغم تشجيعه له خلال مشاركته في حفل وليد التونسي مؤخرا، إلا أنه يخشى عليه من الصعوبات التي واجهها هو كفنان شعبي.

وأشار إلى أن ابنته سليمة تمتلك بدورها موهبة فنية وصوتا جميلا، موضحا أنه يمنح أبناءه حرية الاختيار والتشاور، لكنه يطمح لرؤيتهم يدرسون الموسيقى ويتبعون "الفن الراقي" والمسارات الأكاديمية الصعبة.

وفي سياق متّصل، أعرب بن قمرة عن أسفه للانتقادات الموجهة لابنه، واصفاً إياها بأنها نابعة من "قلوب مريضة ومليئة بالحقد". ودافع عن ابنه قائلاً "ابني متميز في دراسته بمعهد نموذجي، وهو رياضي متألق وحافظ للقرآن الكريم.. اتركوه ليفعل ما يشاء".

وبيّن ضيف "نجوم" أنّ مشروع تقديم عرضٍ فردي يتطلب تمويلاتٍ وإمكانياتٍ ضخمة لا يملكها حالياً، لذا لن يغامر بهذه الخطوة.

وفي سؤاله عن إمكانية مشاركته في حفل على ركح مهرجان قرطاج، أكد أنه سيوافق مباشرةً في حال تلقى الدعوة، مستدركا أنه يرفض تقديم "ملف ترشح" لإدارة المهرجان، قائلا "اسمي في حد ذاته ملف، والنجاح الكبير الذي حققته منذ عرض 1994 مازال محفوراً في أذهان الجميع، ولا أعتقد أن فنانين مثل أصالة أو آدم قد قدّموا ملفات لإدارة المهرجان".

وتابع "في السنة الماضية تم تغييب الفن الشعبي، وأعلنوا أن هذا القرار جاء بغاية الارتقاء بالذوق العام، كما لم تتم دعوة أي فنان شعبي في مهرجان الأغنية، سواء كان ذلك عن قصد أو دون قصد، لكن هذا هو الواقع وهي نقطة سلبية".